محمد متولي الشعراوي
7731
تفسير الشعراوي
قبل للنجاة ، وهم آل لوط ، والملائكة التي تقوم ذلك لم تُقدِّر الأمر بإهلاك امرأة لوط ؛ بل هي تُنفِّذ التقدير الأعلى ؛ فسبحانه هو مَنْ قدَّر وأمر : { إِنَّهَا لَمِنَ الغابرين } [ الحجر : 60 ] . والغابر هنا بمعنى داخل ؛ أو هو من أسماء الأضداد ؛ وهي لن تنجو ؛ لأن مَنْ تقررتْ نجاتهم سيتركون القرية ؛ وسيهلك مَنْ يبقى فيها ، وامرأة لُوط من الباقين في العذاب والاستثناء من النفي إثبات ؛ ومن الإثبات نفي ، فاستثناء امرأة لوط من الناجين يلحقها بالهالكين . وتنتقل السورة من إبراهيم إلى لوط - عليه السلام - فيقول الحق سبحانه : { فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ . . } . وهكذا قال لوط عليه السلام للملائكة عندما وصلوا إليه ، فقد كان مشهدهم غايةً في الجمال ؛ ويعلم أن قومه يُعَانُون من الغلمانية ، ويحترفون الفاحشة الشاذة ؛ لذلك نجد الحق سبحانه يقول عن معاملته للملائكة في موقع آخر من القرآن : { سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً } [ هود : 77 ] .